فهرس الكتاب
أولًا: الشاخص حادث ما وجد إلا في القرون المتأخرة وإنما كان قبل ذلك موضعًا يرمى فيه الحصى معلومًا، وقد جاء في مسند الإمام أحمد ولا أصل للخبر؛ أن أصله أن إبراهيم تمثل له الشيطان فرماه بسبع فشرع ذلك المكان، وإنما وضع ذلك العلم ووضع الحوض دفعًا لمن لا يعرف المكان من الجهلة وأن الآفاق لما اتسعت رقعة الإسلام ونحو ذلك فاحتاجوا إلى بيان المكان فإنه في السابق كان من يأتي إلى الحج لما كان يغلب الإسلام في العرب هم العرب الذي اختلطوا وعرفوا لغة أهل مكة ولهجتهم ومخاطبتهم بمعرفة الأماكن ونحو ذلك، فإن هذا مما ييسر عليهم ولكن لما دخل العجم وصعب عليهم معرفة الأماكن والسؤال عنها ونحو ذلك كان وضع الأعلام في هذا المكان فيه من المصالح ما فيه، وعليه يعلم أن رمي الإنسان على الجسور الحديثة وتكون أصل الجمرة في الأسفل؛ فذلك الجزء يتفرع عن مسألة وهي مسألة الرمي للراكب على الراحلة.