فهرس الكتاب
وقد جاء هذا الدليل في القرآن جملة وتفصيلًا، فمن الإجمال ما جاء في أصل المخلوقات جميعًا {?للَّهُ خَـ?لِقُ كُلِّ شَىْءٍ} وقوله تعالى?: {تَبَارَكَ ?لَّذِى بِيَدِهِ ?لْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى? كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} ، وقال: {إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} ثم قال {فَسُبْحَـ?نَ ?لَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ} وقال: {تَبَارَكَ ?لَّذِى بِيَدِهِ ?لْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى? كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ?لَّذِى خَلَقَ ?لْمَوْتَ وَ?لْحَيَو?ةَ} أي خالق الإيجاد والعدم، وخلق العدم يساوي في الدلالة على القدرة خلق الإيجاد، لأنه إذا لم يقدر على إعدام ما أوجد يكون الموجود مستعصيًا عليه، فيكون عجزًا في الموجد له، كمن يوجد اليوم سلاحًا ولا يقدر على إعدامه، وإبطال مفعوله، فقد يكون سببًا في إهلاكه، ولا تكتمل القدرة حقًا إلا بالخلق والإعدام معًا، وقال في خلق السماوات والأرض: {?لْحَمْدُ للَّهِ ?لَّذِى خَلَقَ ?لسَّمَـ?وَ?تِ وَ?لاٌّرْضَ وَجَعَلَ ?لظُّلُمَـ?تِ وَ?لنُّورَ} .
وقال في خلق الأفلاك وتنظيمها: {وَهُوَ ?لَّذِى خَلَقَ ?لَّيْلَ وَ?لنَّهَـ?رَ وَ?لشَّمْسَ وَ?لْقَمَرَ} . ثم في أصول الموجودات في الأرض بقوله: {هُوَ ?لَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ?لاٌّرْضِ جَمِيعًا} .
وفي أصول الأجناس: الماء والنار والنبات والإنسان، قال: {أَفَرَءَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَأَءَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ ?لْخَـ?لِقُونَ} .
وذكر معه القدرة على الإعدام: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ?لْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} .
وفي أصول النبات: {أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَأَءَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ ?لزَ?رِعُونَ} .
وفي أصول الماء: {أَفَرَءَيْتُمُ ?لْمَآءَ ?لَّذِى تَشْرَبُونَأَءَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ?لْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ?لْمُنزِلُونَ} .