الصفحة 101 من 911

وفي أصول تطوير الحياة: {أَفَرَءَيْتُمُ ?لنَّارَ ?لَّتِى تُورُونَأَءَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ?لْمُنشِئُونَ} .

وفي جانب الحيوان {أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى ?لإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} .

ولهذا فقد تمدح تعالى بهذه الصفة، صفة الخلق وصفة آلهة المشركين بالعجز، كما قال تعالى: {خَلَقَ ?لسَّمَـ?وَ?تِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى? فِى ?لاٌّرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ?لسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} ثم قال: {هَـ?ذَا خَلْقُ ?للَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ ?لَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ ?لظَّـ?لِمُونَ فِى ضَلَـ?لٍ مُّبِينٍ} .

ومعلوم أنها لم تخلق شيئًا كما قال تعالى موبخًا لهم: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} وبين أنهما لا يستويان في قوله: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} ، ثم بين نهاية ضعفها وعجزها في قوله تعالى?: {وَ?تَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءْالِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لاًّنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَو?ةً وَلاَ نُشُورًا} وهذا غاية العجز. كما ضرب لذلك المثل بقوله: {إِنَّ ?لَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ ?جْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ?لذُّبَابُ شَيْئًا لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ?لطَّالِبُ وَ?لْمَطْلُوبُ} فهم حقًا لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا ولو بقدر الذبابة؟ وهكذا ترى صفة الخلق المتصف بها سبحانه وتعالى أعظم دليل على وحدانية الله تعالى، وهي متضمنة صفة التصوير والعلم لأن لكل مخلوق صورة تخصه؟ ولا يكون ذلك إلا عن علم بالغيب والشهادة، كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت