فهرس الكتاب
وهكذا أيضًا كان هذا الدليل أقوى الأدلة على البعث، كما قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ ?لإِنسَـ?نُ أَنَّا خَلَقْنَـ?هُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌوَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ ?لْعِظَـ?مَ وَهِىَ رَمِيمٌقُلْ يُحْيِيهَا ?لَّذِى? أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} إلى آخر السورة.
وكذلك في قوله تعالى? صريحًا في ذلك ونصًا عليه: {ي?أَيُّهَا ?لنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ?لْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَـ?كُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ?لاٌّرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَى? أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُو?اْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى? وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَى? أَرْذَلِ ?لْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى ?لاٌّرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ?لْمَآءَ ?هْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} ثم قال تعالى: {ذ?لِكَ بِأَنَّ ?للَّهَ هُوَ ?لْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْىِ ?لْمَوْتَى? وَأَنَّهُ عَلَى? كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌوَأَنَّ ?لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ?للَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ?لْقُبُورِ} .
ثم بين تعالى أن جاحد هذا الدليل إنما هو مكابر جاهل، ضال مضل، وذلك في قوله بعده مباشرة: {ومِنَ ?لنَّاسِ مَن يُجَـ?دِلُ فِى ?للَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَـ?بٍ مُّنِيرٍثَانِىَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ?للَّهِ لَهُ فِى ?لدُّنْيَا خِزْىٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ ?لْقِيَـ?مَةِ عَذَابَ ?لْحَرِيقِذ?لِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ?للَّهَ لَيْسَ بِظَلَّـ?مٍ لِّلعَبِيدِ} .