الصفحة 158 من 911

وسيأتي المزيد من بيان ذلك عند قوله تعالى?: {وَإِنَّكَ لَعَلَى? خُلُقٍ عَظِيمٍ} إن شاء الله تعالى. قوله تعالى?: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ ?للَّهِ بِأَفْوَ?هِهِمْ وَ?للَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ?لْكَـ?فِرُونَ} . تقدم بيان ذلك الشيخ رحمة الله تعالى عليه عند قوله تعالى?: {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ} في سورة الشورى، وقوله: {بَلْ نَقْذِفُ بِ?لْحَقِّ عَلَى ?لْبَـ?طِلِ فَيَدْمَغُهُ} في سورة الأنبياء.

قوله تعالى?: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى? تِجَـ?رَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} . فسرت التجارة بقوله تعالى?: {تُؤْمِنُونَ بِ?للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَـ?هِدُونَ فِى سَبِيلِ ?للَّهِ بِأَمْوَ?لِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} .

التجارة: هي التصرف في رأس المال طلبًا للربح كما قال تعالى:

{إِلاَ أَن تَكُونَ تِجَـ?رَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} .

وقال تعالى: {وَتِجَـ?رَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا} .

والتجارة هنا فسرت بالإيمان بالله ورسوله، وبذل المال والنفس في سبيل الله، فما هي المعارضة الموجودة في تلك التجارة الهامة، بينها تعالى في قوله تعالى?: {إِنَّ ?للَّهَ ?شْتَرَى? مِنَ ?لْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَ?لَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ?لّجَنَّةَ يُقَـ?تِلُونَ فِى سَبِيلِ ?للَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي ?لتَّوْرَاةِ وَ?لإِنجِيلِ وَ?لْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى? بِعَهْدِهِ مِنَ ?للَّهِ فَ?سْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ?لَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَ?لِكَ هُوَ ?لْفَوْزُ ?لْعَظِيمُ} ،فهنا مبايعة، وهنا بشرى وهنا فوز عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت