الصفحة 164 من 911

وبين تعالى الحكمة في كونه صلى الله عليه وسلم أميًا مع أنه يتلو عليهم آياته ويزكيهم بنفي الريب عنه كما كانوا يزعمون أن ما جاء به صلى الله عليه وسلم: {أَسَـ?طِيرُ ?لاٌّوَّلِينَ ?كْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى? عَلَيْهِ} فقال: {إِذًا لاَّرْتَـ?بَ ?لْمُبْطِلُونَ} . قوله تعالى?: {وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} . قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، في المذكرة المشار إليها: هذا عطف على قوله: في الأميين، أي، بعث هذا النَّبي صلى الله عليه وسلم في الأميين، وفي آخرين منهم، وقيل: عطف على الضمير في قوله: يعلمهم، أي يعلمهم ويعلم آخرين منهم، والمراد بقوله: وآخرين كل من يأتي بعد الصحابة من أهل الإسلام إلى يوم القيامة بدليل قوله: {وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـ?ذَا ?لْقُرْءَانُ لاٌّنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ} .

وصح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن قوله: وآخرين، نزلت في فارس قوم سلمان، وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ا هـ.

وسبق أن قدمنا الكلام على هذا المعنى عند الكلام على قوله تعالى?: {وَ?لَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ?غْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَ?نِنَا ?لَّذِينَ سَبَقُونَا بِ?لإَيمَـ?نِ} .

ولكن سبقنا كلام الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، حين عثرنا عليه لزيادة الفائدة والاستئناس. قوله تعالى?: {ذَلِكَ فَضْلُ ?للَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} . اختلف في مرجع اسم الإشارة هنا وفي المراد بالمتفضل به عليهم، أهم الأمة الأميّة تفضل الله عليها ببعثة نبي منهم فيهم؟ أم هو النَّبي صلى الله عليه وسلم الأمّي تفضل الله تعالى عليه ببعثته معلمًا هاديًا؟ أم هم الآخرون الذين لم يلحقوا زمن البعثة ووصلتهم دعوتها، وأدركوا فضلها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت