الصفحة 56 من 911

وقد أجمعوا على أن السنة أقوال وأفعال وتقرير، وقد ألزم العمل بالأفعال قوله تعالى?: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ?للَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، والتأسي يشمل القول والفعل، ولكنه في الفعل أقوى، والتقرير مندرج في الفعل، لأنه ترك الإنكار على أمر ما، والترك فعل عند الأصوليين، كما قال صاحب مراقي السعود. * والترك فعل في صحيح المذهب *

تنبيه

تنقسم أفعاله صلى الله عليه وسلم إلى عدة أقسام:

أولًا: ما كان يفعله بمقتضى الجبلة، وهو متطلبات الحياة من أكل وشرب ولبس ونوم، فهذا كله يفعله استجابة لمتطلبات الحياة، وكان يفعله قبل البعثة ويفعله كل إنسان، فهو على الإباحة الأصلية، وليس فيه تشريع جديد، ولكن صورة الفعل، وكيفيته ككون الأكل والشراب باليمين إلخ، وكونه من أمام الآكل، فهذا هو موضع التأسي به صلى الله عليه وسلم وكذلك نوع المأكول أو تركه ما لم يكن لمانع كعدم أكله صلى الله عليه وسلم للضب والبقول المطبوخة، وقد بين السبب في ذلك، فالأول: لأنه ليس في أرض قومه فكان يعافه، والثاني لأنه يناجي من لا نناجي، وقد قال صاحب المراقي: وفعله المركوز في الجبله كالأكل والشرب فليس مله

* من غير لمح الوصف... *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت