الصفحة 70 من 911

لأنه يركز على الحفاظ على شعور وإحساس المسكين، بحيث لا يشعره بجرح المسكنة، ولا ذلة الفاقة كما في قوله تعالى?: {?لَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَ?لَهُمْ فِى سَبِيلِ ?للَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواْ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .

ثم فاضل بين الكلمة الطيبة والصدقة المؤذية في قوله تعالى?: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَ?للَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ} يعطي ولا يمن بالعطاء.

وأفهم المنفقين أن المنّ والأذى يبطل الصدقة {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَـ?تِكُم بِ?لْمَنِّ وَ?لاٌّذَى?} لما فيه من جرح شعور المسكين.

وقد حثَّ على إخفائها إمعانًا في الحفاظ على شعوره وإحساسه {إِن تُبْدُواْ ?لصَّدَقَـ?تِ فَنِعِمَّا هِىَ} ـ أي مع الآداب السابقة ـ {وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ?لْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي لكم أنتم في حفظ ثوابها.

وقد جعل صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله"رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه"، وكما قال تعالى: {?لَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَ?لَهُمْ بِ?لَّيْلِ وَ?لنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُم عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت