فهرس الكتاب
قوله تعالى?: {هُوَ ?للَّهُ ?لَّذِى لاَ إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ ?لْغَيْبِ وَ?لشَّهَـ?دَةِ هُوَ ?لرَّحْمَـ?نُ ?لرَّحِيمُهُوَ ?للَّهُ ?لَّذِى لاَ إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ ?لْمَلِكُ ?لْقُدُّوسُ ?لسَّلَـ?مُ ?لْمُؤْمِنُ ?لْمُهَيْمِنُ ?لْعَزِيزُ ?لْجَبَّارُ ?لْمُتَكَبِّرُ سُبْحَـ?نَ ?للَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَهُوَ ?للَّهُ ?لْخَـ?لِقُ ?لْبَارِىءُ ?لْمُصَوِّرُ لَهُ ?لاٌّسْمَآءُ ?لْحُسْنَى? يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِى ?لسَّمَـ?وَ?تِ وَ?لاٌّرْضِ وَهُوَ ?لْعَزِيزُ ?لْحَكِيمُ} . جاءت في هذه الآيات الثلاث: ذكر كلمة التوحيد مرتين، كما ذكر فيها أيضًا تسبيح الله مرتين، وذكر معهما العديد من أسماء الله الحسنى وصفاته العليا، فكانت بذلك مشتملة على ثلاث قضايا أهم قضايا الأديان كلها مع جميع الأمم ورسلهم، لأن دعوة الرسل كلها في توحيد الله تعالى في ذاته وأسمائه وصفاته وتنزيهه، والرد على مفتريات الأمم على الله تعالى.
فاليهود قالوا: عزير ابن الله.
والنصارى قالوا المسيح ابن الله.
والمشركون قالوا: {?تَّخَذَ ?لرَّحْمَـ?نُ وَلَدًا} ، {وَجَعَلُواْ ?لْمَلَـ?ئِكَةَ ?لَّذِينَ هُمْ عِبَادُ ?لرَّحْمَـ?نِ إِنَـ?ثًا} ، وقالوا: {أَجَعَلَ ?لاٌّلِهَةَ إِلَـ?هًا وَ?حِدًا إِنَّ هَـ?ذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ} .
فكلهم ادعى الشريك مع الله، وقالوا: ثالث ثلاثة وغير ذلك.
وكذلك في قضية التنزيه، فاليهود قالوا: {إِنَّ ?للَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ} ، وقالوا: {يَدُ ?للَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} .
والمشركون قالوا: {وَمَا ?لرَّحْمَـ?نُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} ، ونسبوا الله ما لا يرضاه أحدهم لنفسه، وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحم?ن إناثًا، في الوقت الذي إذا بشر أحدهم بالأُنثى ظلَّ وجهُه مسودًّا وهو كظيم.