الصفحة 96 من 911

وهذا كما تراه أعظم افتراء على الله تعالى، وقد سجله عليهم القرآن في قوله تعالى? {وَيُنْذِرَ ?لَّذِينَ قَالُواْ ?تَّخَذَ ?للَّهُ وَلَدًامَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لأبَآئِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} وكما قال تعالى: {أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَوَلَدَ ?للَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـ?ذِبُونَ} ، وقال مبينًا جرم مقالتهم، {وَقَالُواْ ?تَّخَذَ ?لرَّحْمَـ?نُ وَلَدًالَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّاتَكَادُ ?لسَّمَـ?وَ?تُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ?لاٌّرْضُ وَتَخِرُّ ?لْجِبَالُ هَدًّاأَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـ?نِ وَلَدًاوَمَا يَنبَغِى لِلرَّحْمَـ?نِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} .

فكانت تلك الآيات الثلاث علاجًا في الجملة لتلك القضايا الثلاث، توحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتنزيه الله سبحانه وتعالى مع إقامة الأدلة عليها.

وقد اجتمعت معًا لأنه لا يتم أحدها إلا بالآخرين، ليتم الكمال لله تعالى.

قال أبو السعود: إن الكمالات كلها مع كثرتها وتشعبها راجعة إلى الكمال في القدرة والعلم ا هـ.

وهذا كله متوفر في هذا السياق، وقد بدأ بكلمة التوحيد، لأنها الأصل، لأن من آمن بالله وحده آمن بكل ما جاء عن الله، وآمن بالله على ما هو له أهل،ونزهه عما ليس له بأهل قال تعالى: {هُوَ ?للَّهُ ?لَّذِى لاَ إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ} ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى?: {عَالِمُ ?لْغَيْبِ وَ?لشَّهَـ?دَةِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت