الصفحة 97 من 911

وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى منها قوله تعالى? {إِنَّمَآ إِلَـ?هُكُمُ ?للَّهُ ?لَّذِى لا? إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا} ووسع كل شيء هنا تساوى عالم الغيب والشهادة، ومنها قوله تعالى? {أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ ?لَّذِى يُخْرِجُ ?لْخَبْءَ فِى ?لسَّمَـ?وَ?تِ وَ?لاٌّرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ?للَّهُ لاَ إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ?لْعَرْشِ ?لْعَظِيمِ} . وقوله تعالى? {?للَّهُ لاَ إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ ?لْحَىُّ ?لْقَيُّومُ} إلى قوله {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ} .

وهذا قطعًا لا يشاركه فيه غيره، كما قال تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ?لْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ} فكان من حقه على خلقه أن يعبدوه وحده لا إل?ه إلا هو، وجاء بدليل ثان، وهو قوله تعالى? {هُوَ ?لرَّحْمَـ?نُ ?لرَّحِيمُ} وقد نص عليه صراحة أيضًا كدليل على الوحدانية في قوله تعالى? {وَإِلَـ?هُكُمْ إِلَـ?هٌ وَ?حِدٌ لاَّ إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ ?لرَّحْمَـ?نُ ?لرَّحِيمُ} فهو رحم?ن الدنيا ورحيم الآخرة.

ومن رحمته التي اختص بها في الدنيا قوله: {وَهُوَ ?لَّذِى يُنَزِّلُ ?لْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} وقوله: {فَ?نظُرْ إِلَى? ءَاثَـ?رِ رَحْمَةِ ?للَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ?لاٌّرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ} أي: بإنزاله الغيث وإنبات النبات مما لا يقدر عليه إلا هو فكان حقه على خلقه أن يعبدوه وحده لا إله إلا هو.

وقد جمع الدليلين العلم والرحمة معًا في قوله تعالى? {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت