الصفحة 10 من 50

وتضمنت أن المغالاة في المهور مكروهة، وأن أفضل النكاح أيسره مؤنة.

قال ابن قيم الجوزية: فتضمن هذا الحديث أن الصداق لا يتقدر أقله وأن قبضة السويق وخاتم الحديد والنعلين يصح تسميتها مهرا وتحل بها الزوجة، وتضمن أن المغالاة في المهر مكروهة في النكاح وإنها من قلة بركته وعسره، وتضمن أن المرأة إذا رضيت بعلم الزوج وحفظه للقرآن أو بعضه من مهرها جاز ذلك وكان ما يحصل لها من انتفاعها بالقرآن والعلم هو صداقها كما إذا جعل السيد عتقها صداقها وكان انتفاعها بحريتها وملكها لرقبتها هو صداقها وهذا هو الذي اختارته أم سليم من انتفاعها بإسلام أبي طلحة وبذلها نفسها له إن أسلم وهذا أحب إليها من المال الذي يبذله الزوج فإن الصداق شرع في الأصل حقا للمرأة تنتفع به فإذا رضيت بالعلم والدين وإسلام الزوج وقراءته للقرآن كان هذا من أفضل المهور وأنفعها وأجلها فما خلا العقد عن مهر. [1]

حكم المغالاة في مهور النساء لسماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المتوفى عام 1389 هـ رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم مشكلة غلاء المهور

من محمد بن إبراهيم إلى من يراه من إخوانه المسلمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: وبعد، فإن مشكلة غلاء المهور في زماننا هذا من أكبر المشاكل التي يجب الاعتناء بحلها وذلك لما ترتب على غلاء المهور في زماننا هذا من أضرار كثيرة نخص منها بالذكر ما يأتي:

1 -قلة الزواج التي تفضي إلى كثرة الأيامى وانتشار الفساد.

2 -الإسراف والتبذير المنهي عنهما شرعًا.

3 -غش الولي لموليته بامتناعه من تزويجها بالكفء الصالح الذي يظن أنه لا

(1) زاد المعاد (5/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت