فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -". [1] "
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما حكم استعمال الدبلة بعد الخطوبة أو عقد القران للرجل والمرأة؟
فأجاب: هذه العادة توجد الآن في بعض البلدان الإسلامية فيأتي الزوج والزوجة بخاتمين يكتب اسم الزوج في خاتم الزوجة، واسم الزوجة في خاتم الزوج، فهذا العمل يحتوي على جملة من المحاذير الشرعية: أولًا: أنه يقترن بها عقيدة أن هذا من أسباب التأليف بينهما وقد ذكر أهل العلم أن هذا من الشرك؛ لأنه إثبات سبب لم يثبت شرعًا ولا واقعًا، ثم إن هذا أيضًا من التولة.
ثانيًا: ذكر الشيخ الألباني أن أصل هذا العمل من النصارى فإنهم يأتون إلى كبيرهم ويضع يده على يد الزوج أو الزوجة ويقول:"باسم الأب باسم الابن باسم الروح"ثم يمر بيده على يديهما ويضع الدبلة في الأصبع المخصص لذلك، ففيها إذًا محذور عظيم وهو التشبه بالنصارى وهو محرم حتى وإن خلت من الاعتقاد الذي ذكرناه أولًا، فتحرم من هذا الباب.
ثالثًا: أنه غالبًا ما تكون من الذهب، والذهب محرم على الرجال، وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا عليه خاتم من ذهب فنزعه من يده وطرحه وقال:"يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده"فلما انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له:"خذ خاتمك وانتفع به"فقال: والله لا أخذه أبدًا وقد طرحه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الحديث المشهور:"أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها".
(1) أخرجه مسلم