فهرس الكتاب
بل نوع الذكر والأنثى وفيه من المفاسد أن المني يتعسر خروجه كله فربما بقى في العضو منه بقية فيتعفن ويفسد فيضر، وأيضا فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج، وأيضا فان الرحم لا يتمكن من اشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد. اهـ. الطب النبوي (1/ 194ـ197) .
وجاء في كتاب تذكرة أولي الألباب (2/ 72) وبعد أن ذكر منافع الجماع ثم قال: [ومما] يضعف الشهوة: الجوع والنوم على الجانب الأيمن عند الرجال والنساء، واشتغال الفكر والهم وأكل الكزبرة الرطبة والقرع والرجلة والسذاب، واستعمال الورد مطلقًا وكل بارد رطبًا كان أو يابسًا لا سيما الحامض. ثم سئل عن العانة بالموسى فقال: الإكثار من حلق الموسى فإنه كالضرع إن حلبته در، وإن تركته فر، وكذا وقوعه مع مستلذ شتى، ولكن يكون مضعفًا بما يستفرغ كما تكون القوة في عكس ذلك. اهـ.
محبة الزوجة تعين على طاعة الله تعالى
فأما محبة الزوجة وما ملكت يمين الرجل فإنها معينة على ما شرع الله سبحانه له من النكاح وملك اليمين من إعفاف الرجل نفسه وأهله فلا تطمح نفسه إلى سواها من الحرام ويعفها فلا تطمح نفسها إلى غيره، وكلما كانت المحبة بين الزوجين أتم وأقوى كان هذا المقصود أتم وأكمل، قال تعالى: (هُوَ الذي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) . الأعراف آية (189) .
وقال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) . سورة الروم آية (21) .
وفى الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم:"أنه سئل من أحب الناس إليك فقال: عائشة". [1]
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2384) .