وكان - صلى الله عليه وسلم - يحث على نكاح المرأة الولود ويرغب فيه، ففي سنن أبى داود عن معقل بن يسار:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ". [1]
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول: إني لأتزوج المرأة وما لي فيها من حاجة وأطؤها وما أشتهيها، فقيل له: وما يحملك على ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: حبي أن يخرج الله مني من يكاثر به النبي صلى الله عليه وسلم النبيين يوم القيامة، وإني سمعته يقول:"عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأحسن أخلاقا وأنتق أرحاما وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة"، يعني بقوله:"أنتق أرحاما"أقبل للولد، ويقال للمرأة الكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا. تفسير القرطبي (9/ 277) .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ". [2]
إباحة النظر للرجل والمرأة بنية الزواج
أباح الشرع الحكيم لمن يريد الزواج أن ينظر كلا الطرفين للآخر وهو من الحق الشرعي، فإذا تقدم الرجل لخطبة امرأة أن يرى منها الوجه والكفين، وهي كذلك لها الحق أن تنظر إلى من تقدم لخطبتها.
قال الله تعالى: (ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن) .
(1) صحيح الجامع حديث رقم (2940) ، إرواء الغليل (6/ 159) ، السلسلة الصحيحة رقم (2383) ، مشكاة المصابيح رقم (12) ، آداب الزفاف (1/ 16) .
(2) صحيح الجامع رقم (2928) ، السلسلة الصحيحة رقم (1067) ، صحيح سنن ابن ماجة (1602) .