الصفحة 9 من 54

قد يتساءل البعض عن كيفية ظهور هؤلاء المشايخ والدعاة (1) على شاشة التلفاز والفضائيات: هل يحضر أصحاب إعلام التلفاز والفضائيات إلى بيوت المشايخ والدعاة أم ماذا ؟!.

الواقع وبعد تلقي المعلومات من المقربين لهؤلاء أنهم هم الذين يذهبون إليهم في موقع التصوير التلفازي، حتى إن أحد المشايخ ممن يظهر بالتلفاز والعياذ بالله جاء إلى موقع التلفاز ووجد العاملين فيه يستمعون إلى الأغاني والموسيقى ولم يحركوا ساكنًا تجاهه، وهو قد اعتقد أن العباءة الجميلة والشهرة العظيمة سوف تَلقى احترامًا وتقديرًا، ولكن عُوقب بالإهانة والهوان من عصاة شاركوا في نشر الفساد والرذيلة منذ سنوات وهو لم يحرك ساكنًا في إبراء الذمة تجاه فعلهم بالأمة، بل أخذ في الدخول عليهم وأجلسوه في مكتبٍ فاخر، ثم جاء الفاسق بالكاميرا وصوروه بالصورة مع الصوت ثم سجلوا حديثه وقد تزين بزينة عجيبة لاتُرى عليه في غالب أيامه !!! ، ثم انصرف من عندهم آثمًا برضاه وسكوته عما يعرضونه من شهواتٍ وشبهات على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في شاشاتهم الخبيثة، انصرف من عندهم والمحرمات والمنكرات في كل ناحية من نواحي مبنى التلفاز.

فإذا عرضوا على التلفاز والفضائيات الشهوات والشبهات والمحرمات والمسلسلات والمنكرات أظهروا للناس حديث ذلك

الشيخ وذاك الداعية، وهو يتحدث عن الطهارة أو السواك (2) .

(1) الغالب وإن لم يكن الجميع ممن يظهر ليسوا بعلماء ربانيين لهم رسوخ قدم في العلم وإلا فلو كانوا كذلك لردعهم علمهم عن الركون إلىأهل الشبهات والشهوات الذين نشروا شهواتهم وشبهاتهم عبر التلفاز والفضائيات ولم يقولوا لهم شيئًا تبرأ به الذمة وتقام به الحجة !!

(2) هذه الأمور من الدين ، ولكن هناك أمور أهم وأهم منها وهي تنزيه الدين أن تكون هذه مواضع نشره وتلقيه، وأن المشايخ يربؤن بأنفسهم أن يُذلوها ويهينوها في هذه الأمكنة الملطخة بالمنكرات من كل جانب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت