ولكن قبل أن تقرأ هذه الرسالة أيها القارئ أدعوك أن تتجرد من التعصب للأشخاص ، فالدين دين الله فلا تغتر بمن ظهر عبر شاشات التلفاز والفضائيات وأخبر الأمة أنه ظهر لأنه يملك فتوى من العالم الفلاني أو الشيخ الفلاني، فالشأن كل الشأن ماهي الأدلة والحجة والبرهان على جواز ظهورك ؟ .
هكذا نريد من شباب الأمة لا التعصب وتقديس الأشخاص، فلقد تعصب من تعصب لبعض المشايخ والدعاة فلما حلت أحداث أمريكا ودُمرت هذه الدولة الطاغوتية وحل بها الدمار والبوار رأينا كيف زلت أقدام أولئك المشايخ والدعاة، ورأينا كيف تلاعبوا بجانب الولاء والبراء، وكيف دافعوا عن أعداء الأنبياء، ورأينا كيف دافعوا عن الكفار والطواغيت وخذلوا إخوانهم المجاهدين، وخذلوا حكومة طالبان المسلمة، وهم الذين دافعوا عن أمريكا الكافرة سواءً بالتصريح أو التلميح .
إذًا فلم يكن ذنبهم هو ظهورهم على شاشات التلفاز والفضائيات فحسب، ولكن ظهورهم بوابة دمرت بغضهم لأهل الباطل وصدعهم بالحق أمام باطلهم، فلم يستطيعوا أن يقولوا لأهل الباطل إنكم أنتم السبب في ضياع الأمة وضياع الدين ومحاربته في الليل والنهار.
ولهذا جاءت هذه الرسالة وهذه الوقفات المتعددة مُعبرةً عن اعتراضنا على أولئك الدعاة والمشايخ والوعاظ الذين بدؤا يظهرون عبر شاشات التلفاز والفضائيات مما لم نكن نراه قبل سنوات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المؤلف
1/ شوال /1422هـ
القصيم _ بريدة
ص.ب (4714)
البريد الإلكتروني:ceef@mail.ajeeb.com
الوقفة الأولى
كيف الطريق إلى ظهوركم ؟