حتى أصبح هذا العصرعصر الكفريات والشهوات والشبهات بلا مقارنة بما سبقه من عصورٍ ماضية .
وإذا كنا نعيش في آخر أحداث الدنيا وفتنها فلا غرابة بما نسمعه مما لا يرضي الله ورسوله، وإنما الغرابة أن يتسابق أهل الدين من علماء ومشايخ ودعاة وصالحين إلى الأماكن التي لا ترضي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - باسم الدعوة والإصلاح، ناسين أن الواجب عليهم البعد عن هذه الأمكنة المظلمة وعدم القرب منها لأنها ملطخة بالمنكرات والمحرمات من كل جانب، وهي منكرات ومحرمات لا تقبل التغيير حتى لو أنكرت، كيف خرج مشايخ الدعوة عبر شاشات التلفاز والفضائيات، وقد كنا نسمع تحذيراتهم من فتنة مقبلة سوف تأكل الأخضر واليابس ألا وهي فتنة البث المباشر.
أين صيحاتهم ضد العلمانيين والحداثيين والعقلانيين المطالبين بالسماح لتلك الأطباق الفاسدة ؟.
أين صيحاتهم من ذاك الشر المقبل ؟ .
أين ردهم لشبهات مجيزي التلفاز والفضائيات ؟ .
هل أصبح الحرام حلالًا ؟ هل انقلبت الموازين؟ هل ندم هؤلاء على تلك المقولات المُحرمة لتلك الأجهزة الخبيثة؟هل....؟وهل؟
وفي هذه الرسالة والتي بها يتحقق بإذن الله تعالى للمنصف والذي يبحث عن الحق والدليل أن ظهور المشايخ والدعاة في شاشات التلفاز والفضائيات سواءً على (قناة الجزيرة) أو قناة (أم بي سي) أوغير ذلك أعزكم الله، أنه خلاف الحق والدليل من الكتاب والسنة.
بل إن العقل السليم الموافق للحق يرفض هذا الظهور على تلك الشاشات جملة وتفصيلًا بأدلة صحيحة وصريحة لاجدال معها أو النقاش حولها، بل وبأمثلة عجيبة تُطابق الشاشات والقنوات حق المطابقة .