وهكذا وقع هذا الداعية ضحية ذلك الفخ الذي نصبه ذلك السائل المغرض ، والذي بدا أن هدفه من السؤال هو إحراج هذا الداعية وإظهار طلبة العلم بالتناقض أمام العالم .
ولقد حدثني غير واحد أن بعض الشباب المتدين الصالح صار يتردد إلى الأماكن التي تعرض فيها القنوات لمتابعة لقاءات أحد الدعاة وكانت يومية في رمضان، ثم تطور الأمر إلى أن اشتروا الدشوش وتساهلوا في سماع الموسيقى ومشاهدة صور الدعايات التي تتخلل اللقاءات وبهروا بهذه القنوات ثم أدى بهم الأمر إلى الانحراف الكامل ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فمن يتحمل إثمهم .
وفي تلك الفترة ذكر لي أحد الإخوة أنه أخبره بعض باعة الدشوش أن أكثر زبائنه هذه الأيام (مطاوعة) على حد تعبيره.
هذه بعض المفاسد التي لأجلها أعتقد جازمًا خطر مشاركة طلاب العلم والدعاة في هذه القنوات.
وأدعو من تورط من إخواني الدعاة إلى مراجعة أنفسهم والرجوع للحق فهذا خير من التمادي في الباطل وهناك أمور أخرى ومفاسد ذكرها أخي الفاضل سيف بن طلال الوقيت في هذه الرسالة الطيبة القيمة، فقد عرض فيها الأدلة وكشف الشبه ولم يبق عذرًا لمعتذر، فجزاه الله خيرًا ونفع به أينما كان وجعل ماكتبه في ميزان عمله الصالح وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. والله المستعان وعليه التكلان وصلى الله وسلم على عبده ورسوله.
... ... ... ... ... كتبه / محمد بن أحمد الفراج
الرياض / الجمعة15/10/1422هـ
المقدمة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد.
فلقد بلغ السيل الزبى، وانتشر الفساد في البر والبحر، وأصبحنا نعيش في هذا الزمان المظلم، ونحن نرى المنكرات تزداد يومًا بعد يوم، ونرى الكفر والزندقة والفواحش والجرائم والزنا ومقدماته تأخذ طريقها وانتشارها عبر الصحف والمجلات والتلفاز والفضائيات ولا حول ولا قوة إلا بالله .