2-ما تنقله من أنماط ومظاهر وعادات المجتمعات الكافرة المتحللة والتي تركت آثارها على شباب وشابات المسلمين مظهرًا ومخبرًا وفكرًا ولباسًا وهيئة ولغة، ومشاركة الصالحين إقرار ضمني لما فيها .
3-ما يحصل من تميع المواقف تجاه هذه القنوات وملاطفة المشايخ وطلاب العلم والدعاة للقائمين على هذه القنوات وهم من أشر المفسدين في الأرض، وفساد الأديان أعظم من فساد الأبدان وفساد الأفكار أخطر من خراب الديار ، حتى ربما تعدى إلى ثناء بعض الدعاة على أصحاب تلك القنوات مجاملة ومداراة .
4-ما قد يظهره المشاركون من الدعاة من موافقة لأصحاب هذه القنوات، فهم لا يقدمون إلا الطروحات التي ترضيهم وربما تكلموا عن الغلو والتطرف في وقت اشتدت فيه حملات العلمانيين على مايسمى التطرف، والناقص يكمله هؤلاء الدعاة .
حتى ربما تعدى الأمر إلى موافقتهم العلنية في الحملة على المجاهدين والتهكم بأهله ووصفهم بالتهور والعجلة ، وقد سمعت هذا بأذني من بعض الدعاة في وقت كانت الغارات الأمريكية على إخواننا الأفغان على أشدها وهذه موافقة مشينة وأمر خطير للغاية ولا حول ولا قوة إلا بالله .
5-تلعثم ألسنة هؤلاء الدعاة عن النطق بالحكم الحق حول هذه القنوات وغيرها من القضايا التي لا تناسب أذواق القوم مما يلبس على العامة، مع أن ظهورهم بحد ذاته فتوى عملية ضمنية بالجواز والناس يغترون بالمواقف العملية أكثر من تأثرهم بالخطب الرنانة، ولهذا لما سأل أحد المغرضين أحد الدعاة وصورته تملأ الشاشة في إحدى القنوات وقال له: أنت الآن في هذه القناة وقبلك الشيخ فلان وقبله الشيخ فلان فأريد منك جوابًا واضحًا صريحًا عن حكم هذه القنوات، فما كان من هذا الداعية الذي فوجئ بهذا السؤال أمام العالم أن تلجلج وتحير وقدر وفكر ولت وعجن وقال قولًا عامًا عايمًا، وذكر المصالح والمفاسد، ولم يخرج أمام السائل والعالم المشاهد بجواب واضح.