فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1091

إزَاري، والكبرياءُ رِدائي، فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ» . رواه مسلم.

العز والكبرياء صفتان مختصتان بالله عز وجل لا يشاركه فيهما غيره، كما لا يشارك الرجل في إزاره وردائه، فمن ادعى العز والكبرياء فقد نازع الله في ملكه ومن نازع الله عذبه.

[٦١٩] وعنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمشِي في حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ رَأسَهُ، يَخْتَالُ فِي مَشْيَتهِ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ في الأَرضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

«مُرَجِّلٌ رَأسَهُ» : أيْ مُمَشِّطُهُ، «يَتَجَلْجَلُ» بالجيمين: أيْ يَغُوصُ وَيَنْزِلُ.

قال قتادة: يتجلجل في الأَرض كل يوم قامة رجل لا يبلغ قعرها إِلى يوم القيامة.

قيل: إنما فعل به ذلك تدريجًا ليدوم عليه العذاب فيكون أَبلغ في نكايته وإِهانته.

[٦٢٠] وعن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ في الجبَّارِين، فَيُصيبَهُ مَا أصَابَهُمْ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

«يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ» أيْ: يَرْتَفِعُ وَيَتَكبَّرُ.

قال العاقولي: الباء في (يذهب بنفسه) للتعدية، أي: يرفع نفسه ويعتقدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت