فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 197

الناس على كتابه، فلم يجبه إلى ذلك. وذلك من تمام علمه واتصافه بالإنصاف، وقال: " إن الناس قد جمعوا واطلعوا على أشياء لم نطلع عليها " .

وقد اعتنى الناس بكتابه " الموطأ " ، وعلقوا كتباً جمة. ومن أجود ذلك كتابا " التمهيد " ، و " الاستذكار " ، للشيخ أبي عمر بن عبد البر النمري القرطبي، رحمه الله. هذا مع ما فيه من الأحاديث المتصلة الصحيحة والمرسلة والمنقطعة، والبلاغات اللاتي لا تكاد توجد مسندة إلا على ندور.

[إطلاق اسم " الصحيح " على الترمذي والنسائي]

وكان الحاكم أبو عبد اله والخطيب البغدادي يسميان كتاب الترمذي: " الجامع الصحيح " . وهذا تساهل منهما. فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة. وقول الحافظ أبي علي بن السكن، وكذا الخطيب البغدادي في كتاب السنن للنسائي: إنه صحيح، فيه نظر. وإن له شرطاً في كتاب السنن للنسائي: إنه صحيح، فيه نظر. وإن شرطاً في الرجال أشد من شرط مسلم غير مسلَّم. فإن فيه رجالاً مجهولين: إما عيناً أو حالاً، وفيهم المجروح، وفيه أحاديث ضعيفة ومعللة ومنكرة، كما نبهنا عليه في " الأحكام الكبير " .

[مسند الإمام أحمد]

وأما قول الحافظ أبي موسى محمد بن أبي بكر المديني عن مسند الإمام أحمد: إنه صحيح: فقول ضعيف، فإن فيه أحاديث ضعيفة، بل وموضوعة، كأحاديث فضائل مرو، وعسقلان، والبِرث الأحمر عند حمص، وغير ذلك، كما نبه عليه طائفة من الحفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت