فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1346

١٦٧ - وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «مِنْ السُّنَّةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ»

تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ» إلَّا أَنَّ فِيهِ ضَعْفًا، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا؛ وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ عَلَى عَادَتِهِ، وَيُقَالُ التَّثْوِيبُ مَرَّتَيْنِ كَمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد، وَلَيْسَ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» فِي حَدِيثِ " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ " كَمَا رُبَّمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ، حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِهِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّ أَحْمَدَ سَاقَ رِوَايَةَ " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ " ثُمَّ وَصَلَ بِهَا رِوَايَةَ " بِلَالٍ " .

١٦٧ - وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «مِنْ السُّنَّةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» . وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ " أَنَسٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: [مِنْ السُّنَّةِ أَيْ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ] الْفَلَاحُ هُوَ الْفَوْزُ وَالْبَقَاءُ؛ أَيْ هَلُمُّوا إلَى سَبَبِ ذَلِكَ قَالَ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ مِنْ الصُّبْحِ» وَفِي هَذَا تَقْيِيدٌ لِمَا أَطْلَقَتْهُ الرِّوَايَاتِ. قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ؛ وَصَحَّحَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: فَشَرْعِيَّةُ التَّثْوِيبِ إنَّمَا هِيَ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ لِإِيقَاظِ النَّائِمِ، وَأَمَّا الْأَذَانُ الثَّانِي فَإِنَّهُ إعْلَامٌ بِدُخُولِ الْوَقْتِ، وَدُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ.

وَلَفْظُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ جِهَةِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: «كُنْت أُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنْت أَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؛ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ (اهـ) ؛ مِنْ تَخْرِيجِ الزَّرْكَشِيّ لِأَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ «أَبِي مَحْذُورَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُثَوِّبُ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ مِنْ الصُّبْحِ بِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . قُلْت: وَعَلَى هَذَا لَيْسَ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ الْمَشْرُوعِ لِلدُّعَاءِ إلَى الصَّلَاةِ، وَالْإِخْبَارِ بِدُخُولِ وَقْتِهَا، بَلْ هُوَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي شُرِعَتْ لِإِيقَاظِ النَّائِمِ، فَهُوَ كَأَلْفَاظِ التَّسْبِيحِ الْأَخِيرِ الَّذِي اعْتَادَهُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ الْمُتَأَخِّرَةِ عِوَضًا عَنْ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ؛ وَإِذَا عَرَفْت هَذَا هَانَ عَلَيْك مَا اعْتَادَهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ الْجِدَالِ فِي التَّثْوِيبِ، هَلْ هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ أَوْ لَا؟ ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ مَعْنَاهُ: الْيَقَظَةُ لِلصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ؛ أَيْ مِنْ الرَّاحَةِ الَّتِي يَعْتَاضُونَهَا فِي الْآجِلِ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، وَلَنَا كَلَامٌ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ أَوْدَعْنَاهُ رِسَالَةً لَطِيفَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت