فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1346

[باب الشفعة]

٨٤٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ - وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: فِي أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ -» وَفِي لَفْظٍ: «لَا يَحِلُّ - أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ» - وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ: «قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

الشُّفْعَةُ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ. فِي اشْتِقَاقِهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ مِنْ الشَّفْعِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَقِيلَ مِنْ الزِّيَادَةِ وَقِيلَ مِنْ الْإِعَانَةِ وَهِيَ شَرْعًا انْتِقَالُ حِصَّةٍ إلَى حِصَّةٍ بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ كَانَتْ انْتَقَلَتْ إلَى أَجْنَبِيٍّ بِمِثْلِ الْعِوَضِ الْمُسَمَّى؛ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إنَّهَا وَارِدَةٌ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِأَنَّهَا تُؤْخَذُ كُرْهًا، وَلِأَنَّ الْأَذِيَّةَ لَا تُدْفَعُ عَنْ وَاحِدٍ بِضَرَرِ آخَرَ، وَقِيلَ خَالَفَتْ هَذَا الْقِيَاسَ وَوَافَقَتْ قِيَاسَاتٍ أُخَرَ يُدْفَعُ فِيهَا ضَرَرُ الْغَيْرِ بِضَرَرِ آخَرَ، ثُمَّ يُؤْخَذُ حَقُّهُ كُرْهًا كَبَيْعِ الْحَاكِمِ عَنْ الْمُتَمَرِّدِ وَالْمُفْلِسِ وَنَحْوِهِمَا.

(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ» بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ فَفَاءٍ مَعْنَاهُ بُيِّنَتْ مَصَارِفُ (الطُّرُقِ) وَشَوَارِعُهَا (فَلَا شُفْعَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ» أَيْ مُشْتَرَكٍ «فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ» بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الدَّارُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَرْضِ «أَوْ حَائِطٍ لَا يَصْلُحُ وَفِي لَفْظٍ لَا يَحِلُّ أَنْ يَبِيعَ» الْخَلِيطَ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ «حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ» وَفِي رِوَايَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت