فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1939

التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا، إلَى أَنْ قَالَ: وَالْأَحَادِيثُ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ، انْتَهَى.

وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا وَفَاءَ لَهُ» ثُمَّ نُسِخَ، وَاحْتَجَّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُؤْتَى بِالْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟ فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَامَ، فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَفَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» .

وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَأَسْمَاءَ فِي الْكَبِيرِ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّاسِخِ لِلْحَازِمِيِّ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ.

وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ أَنَّ الضَّامِنَ كَانَ قَتَادَةَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ الضَّامِنَ كَانَ عَلِيًّا وَيُحْمَلُ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ: كَانَ تَأْدِيبًا لِلْأَحْيَاءِ لِئَلَّا يَسْتَأْكِلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ. وَقِيلَ: لِأَنَّ صَلَاتَهُ تَطْهِيرٌ لِلْمَيِّتِ، وَحَقُّ الْآدَمِيِّ ثَابِتٌ فَلَا تَطْهِيرَ مِنْهُ، فَيَتَنَافَيَانِ وَقِيلَ: كَانَتْ عُقُوبَةً فِي أَمْرِ الدَّيْنِ أَصْلُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت