فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 1939

الْخَثْعَمِيَّةِ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنْ النَّظَرِ إلَيْهَا» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَزَادَ: «فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَوَيْت عُنُقَ ابْنِ عَمِّك، فَقَالَ: رَأَيْت شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ» . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ: جَوَازَ النَّظَرِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهَا بِتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا، وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْ الْعَبَّاسُ أَنَّ النَّظَرَ جَائِزٌ مَا سَأَلَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَا فَهِمَهُ جَائِزًا لَمَا أَقَرَّهُ عَلَيْهِ.

(فَائِدَةٌ) :

اخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَيْهَا، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ فَقُلْنَا: إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ كَذَا اعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ تُخَالِفُ الْحُرَّةَ فِيمَا تُبْدِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا تُبْدِيهِ الْحُرَّةُ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهَا مُطْلَقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت