فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1939

التَّنْزِيهِ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ ادَّعَى النَّسْخَ، وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ، وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الطَّحَاوِيَّ حَمَلَ أَحَادِيثَ الشُّرْبِ قَائِمًا عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ، وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ مُتَأَخِّرَةٌ فَيُعْمَلُ بِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٧١٠ - (٢٤) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضَرَ فِي إمْلَاكٍ، فَأُتِيَ بِأَطْبَاقٍ عَلَيْهَا جَوْزٌ وَلَوْزٌ وَتَمْرٌ فَنُثِرَتْ، فَقَبَضْنَا أَيْدِيَنَا، فَقَالَ: مَا بَالُكُمْ لَا تَأْخُذُونَ؟ . فَقَالُوا: لِأَنَّك نَهَيْت عَنْ النُّهْبَى، فَقَالَ: إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَى الْعَسَاكِرِ، خُذُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَجَاذَبْنَا وَجَاذَبْنَاهُ» . هَذَا لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَتَبِعَ فِي إيرَادِهِ عَنْهُ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ، نَعَمْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، عَنْ مُعَاذٍ نَحْوُهُ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَمِنْ طَرِيقِهِ سَاقَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ: لَا يَثْبُتُ فِي الْبَابِ شَيْءٌ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ، وَرَوَاهُ فِيهَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَأَغْرَبَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَهُوَ لَا يُوجَدُ ضَعِيفًا فَضْلًا عَنْ صَحِيحٍ، وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِالنَّهْبِ فِي الْعُرْسَاتِ وَالْوَلَائِمِ، وَكَرِهَهُ أَبُو مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت