فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1939

يَفْتَدِي، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا، قُلْت: وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَذَكَرْته مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رَوَاهُ الْحَمَّادَانِ وَمَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كَبُرَ أَنَسٌ حَتَّى كَانَ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ، فَكَانَ يُفْطِرُ، وَيُطْعِمُ. وَأَمَّا أَثَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْكِبَرُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَعَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ قَمْحٍ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤] قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ، وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ.

قَوْلُهُ: وَعَنْهُ أَيْ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةُ الْحُكْمِ إلَّا فِي حَقِّ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، تَقَدَّمَ هَذَا قَرِيبًا عَنْهُ.

حَدِيثُ: إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ. سَبَقَ فِي أَوَّلِ الصِّيَامِ، وَاحْتَجُّوا بِهِ بِأَنَّ التَّطَوُّعَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ، وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَالْمَعْنَى لَكِنْ لَك أَنْ تَطَوَّعَ، بِدَلِيلِ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت