وقال أيضاً: "غلط من استدل بهذا الحديث على أن الدجال يدخل المدينة أو مكة إذ لا يلزم من كون النبي -صلى الله عليه وسلم- رآه في المنام أنه دخلها حقيقة، ولو سلم أنه رآه في زمانه -صلى الله عليه وسلم- بمكة فلا يلزم أن يدخلها بعد ذلك إذا خرج في آخر الزمان" هذا ظاهر، يقول: "لا يلزم من كون النبي -عليه الصلاة والسلام- رآه في المنام أنه دخلها حقيقة" ؛ لأن رؤيا الأنبياء حق، "ولو سلم أنه رآه في زمانه -صلى الله عليه وسلم- فلا يلزم أن يدخلها بعد ذلك إذا خرج في آخر الزمان" ، المقصود أن الجواب المرتضى أنه لا يمنع من دخولها قبل خروجه، وإظهار دعوته، أما بعد ذلك فلا يمكن أن يدخل مكة ولا المدينة.
طالب: . . . . . . . . .
تتسور إيه، يكون لها سبعة الأبواب في آخر الزمان.
طالب: . . . . . . . . .
تحريم، الله -سبحانه وتعالى- حرم مكة، والنبي حرم المدينة فلا يدخلها، هذا من ضمن التحريم.
يقول -رحمه الله-: "حدثنا عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي، قال: "حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح" ابن كيسان "عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ -يعني بالله- في صلاته من فتنة الدجال" ، والنبي -عليه الصلاة والسلام- معصوم من الفتن، لكن لا يمنع أن يكون من عصم أن يطلب النجاة لنفسه، أو يكون ذلك تعليم لأمته -عليه الصلاة والسلام- ليقتدوا به في الاستعاذة، كما أن من هُدي يطلب الهداية، وطُلب من المسلمين بما فيهم النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يقول في كل ركعة: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} [ (٦) سورة الفاتحة] .
أحاديث اليوم أكثرها تقدمت أيها الإخوان، لذلك ترون نجمل الشرح، يعني ما نفصل؛ لأنه مضى أكثرها.
شرح قوله: حدثنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في الدجال: ((إن معه ماء وناراً، فناره ماء بارد، وماؤه نار) ) قال أبو مسعود: أنا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.