فهرس الكتاب
المذاهب ..
إسلام يحترم غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، ويعتبرهم في ذمة الله، وذمة رسوله وذمة المسلمين، أي في عهدهم وضمانهم، وهذا تعبيرديني، فهو يكفل لهم حرية الإعتقاد والتعبد، ويحافظ على دمائهم، وأعراضهم وأموالهم، كما يحافظ على المسلمين سواء بسواء ...
ويحميهم من الظلم في الداخل، كما يحميهم من العدوان من الخارج، ويجعل لهم من الحقوق والحرمات في الجملة ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم، الا فيما استثني، مما لا علاقة بالتمييز الديني.
يقول العالم الأمريكي رتشرد لفنجستون SirLiving Stone وكيل جامعة أكسفورد في (( التربية لعالم حائر ) )عن اليمقراطية: هذه الكلمة على كل لسان، وهي في نظر كثير من من الناس المثل الأعلى في أساليب الحياة وأساليب الحكم، وقد أصبحت شعارًا وستارًا ينادي بها البعض في كل مناسبة يريدون بها تحقيق أغراض ورغائب يسيّرون بها الناس [1] .
فشتان بين النظام القائم على العدل والمساواة بين الناس؛ وبين نظام قائم على استغلال الإنسان لأخيه الإنسان ...
إضافة إلى هذا ليس هناك مفهوم محدد للديمقراطية، فإن الغرب مختلفون فيما بينهم في تحديد مفهومها، فإن ديمقراطية أمريكا لا تشبه ديمقراطية أوربا وهكذا.
فالتركيزعلى وجه العموم في الديمقراطيات إطلاق الحريات ليفعلوا ما شاءوا، ولتخرج المرأةُ عاريةً إلى الشارع.
لذا بدأ المنصفون أو من الذين يحملون شيئًا من الكرامة الإنسانية يشعرون بالخجل من هذه المناهج أمام العالم المتحضر.
لقد اكتشف مفكروا الغرب، أن هناك علاقة بين منع تعدد الزوجات وارتفاع نسبة اللقطاء والموؤدين، ففي المؤتمرالذي عقدته الحكومة الفرنسية سنة1901م، للبحث عن خيرالطرق لمقاومة انتشارالبغاء، جاء في قولهم: إن عدد أولاد اللقطاء المجموعين في ملاجىء مقاطعة (( السين ) )وحدها بلغ خمسون الف لقيط، وأن بعض القوام على هذه الملاجىء يفحشون بالبنات اللآتي تحت ولايتهم، وأن نفس اللقطاء يفحشون بعضهم ببعض، ولا زاجريزجرهم.
وكتبت كاتبة إنكليزية في هذا الشأن: (لقد كثرت الشاردات من بناتنا، وعم البلاء وقل
(1) إنسان الحضار في القران الكريم ص 26