فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 91

أَتْحَفَكَ بِهَا، وَوَهَبَهَا لَكَ، وَاخْتَصَّكَ بِهَا "؟ فَقَالَ الْفَتَى: يَا أُسْتَاذُ، وَهَلْ رَأَيْتَ عَبْدًا أَصْطَنَعَهُ مَوْلَاهُ مِنْ بَيْنِ عَبِيدِهِ وَاصْطَفَاهُ وَأَعْطَاهُ مَفَاتِيحَ الْخَزَائِنِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهِ سِرًّا، أَيُحْسِنُ أَنْ يُفْشِيَ ذَلِكَ السِّرَّ؟ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

مَنْ سَارَرُوهُ فَأَبْدَى السِّرَّ مُجْتَهِدًا ... لَمْ يأْمَنُوهُ عَلَى الْإِسْرَارِ مَا عَاشَا

وَبَاعَدُوهُ فَلَمْ يَأْنَسْ بِقُرْبِهِمُ ... وَأَبْدَلُوهُ مِنَ الإِينَاسِ إِيحَاشَا

لَا يَصْطَفُونَ مُذِيعًا بَعْضَ سِرِّهِمُ ... حَاشَا وِدَادُهُمْ مِنْ ذَاكَ مَا حَاشَا

مُنَاجَاةُ أَحَدِ الْعُبَّادِ رَبَّهُ

٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " مَرَرْتُ بِرَجُلٍ بِجَبَلِ لُكَّامٍ وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: إِلَهِي بِكَ عَرَفْتُكَ فَمَا حَاجَتِي إِلَى غَيْرِكَ "

مِنْ نَصَائِحِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ

٥٢ - وَأخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشِّبْليَّ، يَقُولُ: " مَنْ أَنِسَ بِالْمُلْكِ خُذِلَ، وَمَنْ أَنِسَ بِالنَّاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت