فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 405

النَّوْعُ الْمُوفِي أَرْبَعِينَ: مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

هَذَا وَمَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ أَصْلٌ أَصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ الْمُرْسَلِ وَالْمُسْنَدِ.

قَالَ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ: التَّابِعِيُّ مَنْ صَحِبَ الصَّحَابِيَّ.

قُلْتُ: وَمُطْلَقُهُ مَخْصُوصٌ بِالتَّابِعِ بِإِحْسَانٍ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمْ: تَابِعٌ وَتَابِعِيٌّ.

وَكَلَامُ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ أَنْ يَسْمَعَ مِنَ الصَّحَابِيِّ أَوْ يَلْقَاهُ، وَإِنْ لَمْ تُوجَدِ الصُّحْبَةُ الْعُرْفِيَّةُ، وَالِاكْتِفَاءُ فِي هَذَا بِمُجَرَّدِ اللِّقَاءِ وَالرُّؤْيَةِ أَقْرَبُ مِنْهُ فِي الصَّحَابِيِّ، نَظَرًا إِلَى مُقْتَضَى اللَّفْظَيْنِ فِيهِمَا.

وَهَذِهِ مُهِمَّاتٌ فِي هَذَا النَّوْعِ:

إِحْدَاهَا: ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ التَّابِعِينَ عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً:

الْأُولَى: الَّذِينَ لَحِقُوا الْعَشَرَةَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، وَأَبُو سَاسَانَ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَغَيْرُهُمْ.

وَعَلَيْهِ فِي بَعْضِ هَؤُلَاءِ إِنْكَارٌ، فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ لَيْسَ بِهَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت