فلا يجرؤ على الإخلال به؛ لئلا يكون ملعبة، كل من جاء من الملوك قال: ....
وعندنا مستمسكان: إقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- لبناية العرب في جاهليتهم هذه حجة لمن أبقاه على ما هو عليه، وتمنيه -عليه الصلاة والسلام- أن يبنى على قواعد إبراهيم حجة لمن نقضه وبناه على قواعد إبراهيم، فكل خليفة يأتي يريد أن يجدد، إن وجده على قواعد إبراهيم قال: لا، النبي -عليه الصلاة والسلام- أقره على فعل الجاهلية نهدمه ونعمره ونبنيه كما كان عليه في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم يأتي الذي بعده يقول: النبي -عليه الصلاة والسلام- تمنى أن لو كان على قواعد إبراهيم، وهكذا المسألة ما تنتهي،
فالإمام مالك من فقهه -رحمه الله- قال: "لا، لا يتعرض له بشيء، يبقى كما كان؛ لئلا يصير ملعبة للملوك" ، وكل من أراد أن يتعرض له بهدم وبناء له مستمسك فيبقى كما هو؛ لأن كثرة التصرف فيه تذهب هيبته من القلوب.
طالب: . . . . . . . . .
بس تخوفوا أن ينزل عليهم شيئاً.
طالب: . . . . . . . . .
على كل حال المسألة اجتهادية، الخوف الذي تخوفه النبي -عليه الصلاة والسلام- هو موجود في عهد ابن الزبير.
وحدثني حرملة بن يحيى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس وعمرو ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن سالم أن أباه حدثه قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال: "أما والله لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك" ، زاد هارون في روايته: قال عمرو: وحدثني بمثلها زيد بن أسلم عن أبيه أسلم.
وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر قبل الحجر وقال: "إني لأقبلك، وإني لأعلم أنك حجر؛ ولكني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك" .