حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة بن سعيد كلهم عن حماد، قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: "رأيت الأصلع -يعني عمر بن الخطاب- يقبل الحجر ويقول: " والله إني لأقبلك، وإني أعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع؛ ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبلك ما قبلتك "، وفي رواية المقدمي وأبي كامل: " رأيت الأصيلع ".
وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير جميعاً عن أبي معاوية قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال: " رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: "إني لأقبلك وأعلم أنك حجر؛ ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك لم أقبلك" .
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعاً عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غَفَلَة قال: "رأيت عمر قبَّل الحجر والتزمه، وقال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بك حفياً" .
وحدثنيه محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان بهذا الإسناد قال: "ولكني رأيت أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم- بك حفياً" ، ولم يقل: والتزمه.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وحدثني حرملة بن يحيى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس وعمرو ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو عن ابن شهاب عن سالم أن أباه حدثه قال: "قبَّل عمر بن الخطاب الحجر، ثم قال: " أما والله لقد علمت أنك حجر: في الرواية الأخرى: "لا تضر ولا تنفع": قبَّله اقتداءً بالنبي -عليه الصلاة والسلام-.
ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك ": فهو يقبل بتعبد، لا لأنه ينفع أو يضر، وأما ما يذكر من أن عليَّ بن أبي طالب قال لعمر -رضي الله تعالى عن الجميع-: " بلى إنه يضر وينفع"، وذكر خبراً مفاده: أنه يكتب من قبَّله في بطاقة تجعل في ميزان المقبل فترجح بغيرها من الحسنات، هذا خبر موضوع.