الصفحة 404 من 447

بسم الله الرحمن الرحيم

[شرح الأربعين النووية (١٤) ]

شرح الأحاديث: (٣٢ - ٤٢)

الشيخ: عبد الكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين والحاضرين.

قال الإمام النووي -عليه رحمة الله-:

عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ فقال: ((ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس) ) رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث الحادي والثلاثين ...

هذا سؤال متعلق بالحديث السابق.

يقول: الحديث الماضي: ((وسكت عن أشياء رحمةً بكم) ) هل يؤخذ منه إثبات صفة السكوت؟

نعم؛ لأن الله -جل وعلا- يتكلم في الأزل، ويتكلم متى شاء إذا شاء، من لازم ذلك أنه يسكت، والحديث أيضاً: ((وسكت عن أشياء) ) ففي هذا إثبات السكوت لله -جل وعلا-.

الحديث الذي يليه قوله:

"عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله" هذه اهتمامات الصحابة، يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يقربه إلى الله، كما مضى نظائره في أسئلة قريبة من هذا "دلني على عمل إذا عملته أحبني الله" لأن كون العبد يحب الله -جل وعلا- هذا فرض من فرائض الدين، والعبادة لا تكون إلا مع الحب والتعظيم.

عبادة الرحمن غاية حبه ... مع ذل عابده. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت