الصفحة 97 من 447

"قال: فأخبرني عن الساعة، الساعة لم يطلع عليها أحد لا نبي مرسل، ولا ملك مقرب، لا يعلمها إلا الله -جل وعلا-، ولا تأتي إلا بغتة، وبعض من كتب في اشراط الساعة قال: إن بغتة في حساب الجُمّل " ألف وأربعمائة وسبعة " فتقوم الساعة سنة " ألف وأربعمائة وسبعة " يعني في حدود حساب الجمل لو قطعناها عرفنا أنها " ألف وأربعمائة وسبعة "، لكن هذا كلام مردود بالنصوص القطعية، حساب الجُمّل غير معتبر في الشرع إنما استعمله اليهود لما أنزل عليها {الم} [ (١) سورة البقرة] ، قالوا: سبعين سنة وينتهي حكمه، تنتهي نبوته بسبعين سنة، سهلة ننتظر سبعين سنة على حساب الجُمّل، لكن هذا الذي كتب وقال: إن الساعة تقول سنة " ألف وأربعمائة وسبعة"، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل) ).

فالساعة خفية على كل أحد لا يعلمها إلا الله -جل وعلا-، فماذا عن قوله -جل وعلا-: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} ؟ [ (١٥) سورة طه] التعبير هذا يدل على أنها ليست خفية، لكنها من الغموض والخفاء تقرب من الخفي، {أَكَادُ أُخْفِيهَا} كيف نجيب عن هذا؟ نعم.

طالب. . . . . . . . .

لا أنا أريد الآية {أَكَادُ أُخْفِيهَا} الآن هي خفية وإلا ليست خفية؟ خفية بإجماع، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل) ) يعني أنا بأعلم من السائل أنت، كلنا نستوي في هذه، يستوى في هذا محمد -عليه الصلاة والسلام- وأجهل أعرابي، وأجهل أعجمي في معرفة الساعة، كلهم يستوون في هذه نعم.

{أَكَادُ أُخْفِيهَا} حتى عن نفسي، يعني هذا مبالغة في إخفاءها، حتى عن نفسي، أما غيري لم يطلع عليها أحد البتة، ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت