فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 62

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا بذلك ، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا ، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس ، خلقك الله بيده ، وأسكنك جنته ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شئ ، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا . قال: فيقول: لست هناكم ، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب: أكله من الشجرة وقد نهي عنها ، ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض ، فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم ، ولكن ائوا إبراهيم خليل الرحمن ، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم ، ويذكر ثلاث كلمات كذبهن ، ولكن ائتوا موسى: عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيا ، قال: فيأتون موسى فيقول: إني لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب: قتله النفس ، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله ، وروح الله وكلمته ، قال: فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، فيقول: ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته أيضا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود فأستأذن على ربي في داره ، فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول: ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول: ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، قال: فأرفع رأسي ، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن) . أي وجب عليه الخلود . قال: ثم تلا هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت