الصفحة 39 من 47

الوحي الذي جاء به النبي الكريم من رب العالمين، ومن العجيب والغريب أن يقوم نفر قليل من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ممن عاشوا في الغرب فترة من الزمن وممن تأثّر بهم بالدعوة إلى تغريب المرأة ومسايرة الدول الإسلامية التي تأثّرت بالغرب، ومن ذلك الدعوة إلى أن تقود المرأة في هذه البلاد السيارة مثلما حصل للنساء في غير هذه البلاد، فينشأ عن ذلك السفور وترك الحجاب ومخالطة الرجال والخلوة المحرمة وغير ذلك من الأضرار والمفاسد، فيختارون لها بذلك الظلام والعمى بدل النور والضياء الذي أكرمها الله تعالى به، فتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، كالذي حصل لبني إسرائيل من اختيار الثوم والبصل بدل المنّ والسلوى.

والناصحون لهذه البلاد حكومة وشعبًا يحرصون على بقاء السفينة سالمة من العطب، بخلاف غيرهم فإن دعوتهم تجرُّ إلى الدمار والعطب، وقد قال: (( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضُهم أعلاها وبعضُهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على مَن فوقهم، فقالوا: لو أنّا خرقنا في نصيبنا ولم نؤذ من فوقنا؟ فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجَوا ونجَوا جميعًا ) )رواه البخاري (2493) عن النعمان ابن بشير .

والناصحون لهذه البلاد يريدون لأهلها أن يدخلهم الله في رحمة منه وفضل ويهديَهم إليه صراطًا مستقيمًا، ويريد الذين يتّبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا.

والناصحون لهذه البلاد يريدون لها الإصلاح والسداد، والدعوةُ إلى ما يؤدي إلى انفلات النساء هو من الإفساد في الأرض بعد صلاحها، وقد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت