فهرس الكتاب
الله: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} ، وقال في آيتين من سورة الأعراف: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} ، قال ابن كثير ~ في تفسير الآية الأولى: (( ينهى تعالى عن الإفساد في الأرض، وما أضره بعد الإصلاح! فإنه إذا كانت الأمور ماشية على السداد ثم وقع الإفساد بعد ذلك كان أضر ما يكون على العباد، فنهى عن ذلك ) ).
والناصحون لهذه البلاد بدعوتهم إلى المحافظة على الفضائل والبعد عن الوقوع في الرذائل يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وفي الدعوة إلى ما يؤدي إلى انفلات النساء النهي عن المعروف والأمر بالمنكر.
والناصحون لهذه البلاد ولغيرها من بلاد المسلمين التي انفلتت فيها النساء يحبون لتلك البلاد أن تكون في الخير تابعة للبلاد السعودية في احتجاب النساء وترك اختلاطهن بالرجال؛ لأن في ذلك خروجًا من الظلمات إلى النور، والدعوة إلى أن تتبع البلاد السعودية غيرها من البلاد الأخرى فيما يؤدي إلى انفلات النساء فيه الخروج من النور إلى الظلمات.
وكل عاقل ناصح لنفسه ولهذه البلاد ولسائر بلاد المسلمين يعجب مما عجب منه الملك عبد العزيز ~ مؤسس هذه الدولة العظيمة في قوله: (( إنني لأعجب أكبر العجب ممن يدَّعي النّور والعلم وحب الرقي لبلاده، من الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها ما نوَّهنا عنه من الخطر الخلقي الحائق بغيرنا من الأمم، ثم لا ترعوي عن ذلك، وتتبارى في طغيانها، وتستمر في عمل كلِّ أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية والعربية، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيف الذي جاءنا به نبينا محمد رحمة وهدى لنا