الصفحة 41 من 47

ولسائر البشر )) .

وقد تقدّم هذا ضمن كلامه الذي نقلته عنه من كتاب المصحف والسيف.

ولما آلت ولاية الأمر في هذه البلاد قبل عام واحد إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أعزّه الله بطاعته ونصر به دينه هبَّ دعاة تغريب المرأة إلى الخوض في مجالات مؤدّاها انفلات النساء في هذه البلاد كما انفلتت في البلاد الأخرى وطفحت بها الصحف، مؤمِّلين أن يجدوا في عهده خلاف ما كان في عهد أبيه وإخوانه الأربعة الذين وَلُوا الأمر من قبله، وأنَّى لهم ذلك؟! فإن الملك عبد الله وولي عهده وأعوانه من إخوانه هم مع أسلافهم ذريّة بعضها من بعض يبنون على ما كانت أوائلهم تبني، وهم يعلمون ويعلم غيرهم من الناصحين لهم أن هذه الدولة قامت على أساس التمسك بالشريعة الإسلامية، وأن بقاءها واستمرارها يكون بالمحافظة على ذلك؛ كما قال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} ، وقال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِن اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} ، وما يدعو إليه دعاة تغريب المرأة هو من المنكر الذي يجب الحذر منه، ولن يجدوا بحول الله عند خادم الحرمين حفظه الله إلاّ ما يُخيِّب آمالهم ويقطع أطماعهم، وأيضًا فإن قول والده الملك عبد العزيز ~ في بيانه المتقدّم في ذم الاختلاط وانفلات النساء: (( فلا ـ والله! ـ ليس هذا التمدن في شرعنا وعرفنا وعادتنا، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإسلام ومروءة أن يرى زوجته أو أحدًا من عائلته أو من المنتسبين إليه في هذا الموقف المخزي ) )، قد قال مثله أو قريبًا منه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت