فهرس الكتاب
كَسَبَتْأَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ.
وإنَّ هدى الله هو الهدى، وماذا بعد الحقِّ إلاَّ الضلال، وإنَّ تنازل المسلمين عن شيء من دينهم يُسخط ربَّهم ولا يُرضي أعداءَهم، قال الله: {فَذَلِكُمُ رَبُّكُمُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} ، وقال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِن هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} ، وقال: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} .
والله جلَّ وعلا له ملك السموات والأرض، وهو على كلِّ شيء قدير، هو كاسر الأكاسرة، وقاصم القياصرة، ومُذِلُّ الجبابرة، ومهلك الفراعنة، وفي ألفاظ الأذان (الله أكبر) ست مرّات، وفي كلِّ ركعة من ركعات الصلاة (الله أكبر) خمس مرّات، والله أكبر من كلِّ كبير، وأعظم من كلِّ عظيم، قدرته فوق كلِّ قدرة، وبطشه أشدُّ من كلِّ بطش، {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) } ، {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} ، وعند الله من أنواع العقوبات العاجلة، ما لا يخطر ببال متكبِّر، كالصواعق المحرقة والفياضانات الكاسحة والرياح العاتية والزلازل المدمِّرة والأمراض المزمنة، قال الله تعالى: وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ