الصفحة 44 من 47

على هذه البلاد أمنها وإيمانها وسلامتها وإسلامها، وأن يوفّق قادتها لكل خير، وأن يهيِّء لهم البطانة الصالحة ويصرف عنهم بطانة السوء، اللَّهم من علمت في قربه منهم خيرًا لهم ولرعيتهم فقرِّبه منهم وألِّف بين قلبه وقلوبهم، ومن علمت فيه شرًا لهم ولرعيتهم فأبعده عنهم وألقِ في قلوبهم بغضه حتى يحذروه ويَسْلَم الجميع من شرِّه إنك سميع مجيب.

وأما إرجاف المرجفين من الغربيين والمستغربين بتصدير ديمقراطية الغرب الزائفة إلى بلاد المسلمين فهو من عمل الشيطان؛ كما قال الله: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، خُتمت الآية بقوله: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، وقال: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} ، ثم ختم الآية بقوله: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

وقد قلت في ختام كتابي بذل النصح والتذكير لبقايا المفتونين بالتكفير والتفجير: (( وغير خاف أن الذنوب والخطايا سبب العقوبات العاجلة والآجلة للكفَّار والمسلمين، قال الله - عن قوم نوح: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} ، وقال تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ، وقال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} ، وقال تعالى: {إِن اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ، وقال: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت