فهرس الكتاب
والمرأة المسلمة في هذه البلاد لها أن تعمل في التجارة دون اختلاط بالرجال، وتقوم بتوكيل من شاءت من الرجال في مباشرة أعمال تجارتها، وتحذر تقليد غيرها من النساء اللاتي انفلتن في البلاد الأخرى. وكل جديد فيه مخالفة للشرع يُنذر وقوعُه بخطر شديد، ومن ذلك ما حصل من بعض الغرف التجارية من إشراك بعض النساء في مجالسها تقليدًا للغربيين والمستغربين في البلاد الأخرى، فإن الواجب منعه ومحاسبة من أقدم عليه وكذا من يُقدِم على غيره مما يماثله.
وإن تفلُّت بعض النساء في هذه البلاد فيما فيه مخالطة للرجال مما نشرته بعض الصحف وأشادت به لا ينجي هذه البلاد بإذن الله من أخطاره العظيمة وأضراره الجسيمة إلاّ وقفة حزم وعزم ممن ليس فوق يده في هذه البلاد إلاّ يدُ الله وهو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وفقه الله وأعانه على كل خير، والله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن كما قال ذلك عثمان >، تحمل هذه الوقفة الشُجاعة القوية النساءَ على التقيّد بالأحكام الشرعية والبعد عن كل ما هو ممنوع شرعًا، وتُسكت كل ناعق بالديمقراطية الزائفة يجر الأخذ بنعيقه إلى تقويض البنيان الشامخ لهذه الدولة العريقة التي عشنا وعاش آباؤنا وأجدادنا في ولايتها في أمن وأمان وحفاظ على الفضيلة وبُعد عن أسباب الرذيلة، والله تعالى يقول: {وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ، ويقول: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا (( (( (( (( (( (( (وَأَن اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم رب كل شيء ومليكه أن يحفظ