فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 284

وقد بلغ عدد الأنبياء مع نبينا محمد (ص) ـ الّذي هو خاتمهم وسيدهم ـ مائة وأربعة وعشرين ألف نبي ورسول ، إضافة إلى الكتب الأربعة ، الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن ، وعشرات الصحف والتعليمات ، وكان جميع هؤلاء الأنبياء يدعون إلى دين واحد ، وعقيدة واحدة ، وهي: « لا إله إلاّ الله » ، فهو التوحيد الّذي من خلاله تثبت كل المبادئ الحقة ، الّتي من أهمها النبوة والمعاد ، المتمثلة بالإسلام الّذي هو دين الله كما قاله سبحانه: ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الاِِْسْلاَمُ ) (1) . ...

فالدين منهج تقتضيه فطرة الإنسان وعقله ، لذلك لا نجد قومًا من الأقوام ، وعلى مرور الأزمان ، ليس لهم دين يدينون به ، ومعبود يعبدونه . ولا يضر بهذه القاعدة العامة اولئك الذين انحرفوا عن هذا الأمر الفطري ، حيث أنكروا الله في ألسنتهم إلاّ أن قلوبهم مطمئنة به قطعًا ، ولكن الظلم والتكبّر هو السبب الكامن وراء ذلك الانكار الظاهري ، ثم إنّ انحراف هؤلاء لا يضر بفطرية الدين أو كون التصديق بالمعبود وعبادته أمرًا فطريًا .

الفصل الثالث

المسلمون

من هم المسلمون ؟

الإسلام احدى الديانات السماوية مع دين عيسى ( ع ) و دين موسى ( ع ) أو ما يدعى بالديانات الإبراهيمية ، وهي ثاني أكثر الديانات أتباعا في العالم.

يؤمن المسلمون أن الإسلام آخر الديانات، وأنه ناسخ لما قبله , ويؤمنون بوجود إله واحد، وأنهم يتبعون الحنيفية ملة إبراهيم عليه الصلاة و السلام وتعني الحنيفية"الميل"في اللغة، واصطلاحًا الميل عن الشرك إلى التوحيد (2) .

أما"الإسلام"ان يُسْلم الإنسان كل شؤون حياته لله , -أي- الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله. وذلك لأن التشريع الإسلامي شمل جميع نواحي الحياة الدينية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية وغيرها.

(1) سورة آل عمران: 3>19

(2) القموس المحيط"الفيروز آبادي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت