فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 284

"الأوّل: أنّ هناك انتقالًا حراريًّا مستمرًّا من الأجسام الحارّة إلى الأجسام الباردة ولا يمكن العكس، ومعنى ذلك أنّ الكون يتّجه إلى درجة تتساوى فيها جميع الأجسام، بل إلى نضوب معين الطاقة والحياة; لأنّ الحرارة إذا انحدرت إلى الأجسام الباردة وتساوت فُقد المستوى من الحرارة اللازم للحياة والطاقة، فإذن لا يمكن أن يكون هذا الكون أزليًا وإلاّ لاستهلكت طاقاته منذ زمن بعيد، ولو لم تكن اليوم عمليات كيمياوية أو طبيعية لتوقف كلّ نشاط في الوجود، ولتساوت جميع الأجسام تحت درجة من الحرارة البالغة الانخفاض من الصفر المطلق".

"الثاني: يتعلّق بالعناصر التي يكون وزنها الذرّي أكثر من (80) ، فهي تشتمل على شحنات موجبة أكثر من (80) وتوازيها أيضًا شحناتها السالبة، والعناصر التي تكون من هذا القبيل تشعّ من نفسها اشعاعات ذرّيّة تتحوّل بالتدريج إلى عنصر أخفّ في وزنه الذريّ، حتى تصل إلى عنصر ثابت لا يشعّ من نفسه شيئًا، وعلى هذا الأساس ينتهي مثلًا عنصر اليورانيوم إلى عنصر الرصاص (1) ، فلو كان العالم أزليًا لانتهت العناصر التي يزيد وزنها الذريّ على الثمانين منذ أمد بعيد".

وأمّا المقدّمة الثانية: وهي أنّ الحادث بحاجة إلى علّة، فيقال في ذلك بحكم العقل البديهي.

(1) راجع The philosophy: 320

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت