فهرس الكتاب
أمّا النواة المركزية لهذه الخليّة فهي مؤلّفة من طبقات لو قيست إليها ناطحات السحاب في العالم المكوّنة من آلاف الطبقات لعدّت تلك القصور بيوتًا محقّرة. وتلك النواة مؤلّفة من غشاء وماء وخيوط دقيقة لكلّ واحد منها تكليف معيّن يقوم به. وهذه النواة مشتملة على جينات تصل في عددها إلى خمسة وعشرين ألفًا، وهي المسيطرة على أعمال الخليّة وعلى أعمال البدن أجمع، ومنها تنقل الصفات الوراثية إلى النسل. وكلّ واحد من هذه الجينات مؤلّف من ثلاثين ألفًا إلى خمسين ألف طبقة،.
4 ـ اللسان:
من الوظائف المحيّرة للسان ما يلي:
1 ـ إرسال الغذاء تحت الأسنان; ولولا ذلك لكان بعض أجزاء اللقمة منفلتًا عن مضغ الأسنان، ولكنّا بحاجة إلى تحريك أجزاء اللقمة في الفم بواسطة الإصبع كي تصل تحت الأسنان، ولكن اللسان يتكفّل هذه المهمّة بمهارة كاملة من دون أن يقع هو تحت ضربات الأسنان، وقد يتفق نادرًا بسبب غفلة الإنسان أن يقع اللسان تحت الأسنان وينجرح بضغط الأسنان، ولعل الله يريد بذلك أن تتضح لنا عظمة مهارة اللسان التي لولاها لاستفحلت مصيبة اللسان تحت ضغط الأسنان.
2 ـ خلط اللقمة ببزاق الفم المؤثّر في سهولة بلع الغذاء من ناحية، والمولّد لفعل كيماويّ مساعد على الهضم من ناحية اُخرى.
3 ـ الاستعانة به في بلع الغذاء بل والماء، ولولا اللسان لتعسّر أو تعذّر بلع لقمة واحدة.
4 ـ تذوّق الطعام لتشخيص كثير من الأغذية الفاسدة أو المضرّة كي يمتنع الإنسان عن أكلها.
5 ـ تنظيف الفم بعد الانتهاء من الأكل.
6 ـ التكلّم، وهو يتمّ بالتعاون بين المخّ والشفة واللسان والحنجرة (1) .
(1) راجع Pinker Words and Rules, Basic Books, 1999, s. 1 s -"Eve spoke: Human Language and Human Evolution, P. Lieberman, w. w. norton & company, 1998, s. 126-128"