فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 284

هو الوجه العامّ ـ أي القريب من ذهن العموم ـ وهو أنّه على الرغم من اختيارية الإنسان في الأفعال تكون الوسائل التي بها يحقق العبد الفعل من الأعضاء والجوارح والوسائط الماديّة التي قد يحتاجها لتحقيق ذاك الفعل والحياة والقدرة والشعور وما إلى ذلك، كلّها من الله تعالى وبفيض دائم منه، ولو انقطعت إحدى هذه الفيوضات آنًاما لما أمكن للعبد إيجاد ذاك الفعل، إذن فالتأثير الحقيقي كان من الله سبحانه وتعالى بالرغم من اختيار العبد.

والوجه الثاني:

هو الوجه الفلسفيّ الخاص، وهو أنّه بعد أن كان وجود العبد مجرّد وجود ربطيّ; إذ لا وجود له بغضّ النظر عن هذا الربط، فجميع أفعاله لا يعقل أن يفترض لها وجود استقلالي، وإلاّ لكان فعل الإنسان أعلى مرتبة في الوجود من نفس الإنسان، وإذن كلّ أفعاله توجد بوجود ربطي، وتكون مرتبطة بالوجود المستقل وإشعاعًا من إشعاعات الوجود المستقل.

النبوة

النبوة لغة: النبوة و النباوة الارتفاع ، أو المكان المرتفع من الأرض (1) .

و"النبى": العلم من أعلام الأرض التى يهتدى بها، ومنه اشتقاق"النبى"لأنه أرفع خلق الله ، وذلك لأنه يهتدى به. النبأ: الخبر، يقال: نَبِأ، ونَبأ وأنباء: أخبر، ومنه: النبى ، لأنه أنبأ عن الله."النبوءة"و"النبوة": الإخبار عن الغيب ، أو المستقبل بالإلهام ، أو الوحى.

المبحث الأول

علة بعثة الأنبياء

(1) لسان العرب ابن منظور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت