فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 284

"لترفع البرية ومدها صوتها ، الديار التي سكنها قيدار ، لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا، ليعطوا الرب مجدًا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر"تبين الفقرة أن هذا النبي يأتي من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام فقيدار هو الابن الثاني لإسماعيل"كما في (سفر التكوين 25: 13) ."

وقوله"لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ..."إن في دينه هتاف من رؤوس الجبال وتسبيح وتكبير ومؤتمر عالمي يعقد سنويًا والإسلام هو الدين الوحيد الذي يحدث فيه هذا ،إذ يجتمع كل الحجيج من ملوك وشعوب ومن مختلف البيئات والأعمار لا يجتمعون في القصور وإنما في رؤوس الجبال ،إن هذا ما يحدث في الإسلام فقط في ركنه الخامس وهو الحج" (1) ."

سفر النبي حبقوق

وجاء في بشارة حبقوق النبي بشارة قريبة من ذلك:

"الله جاء من يتمان والقدوس من جبال فاران ،سلاه جلاله غطى السماوات، والأرض امتلأت من تسبيحه، وكان لمعان كالنور من يده شعاع ، وهناك استتار قدرته".

فقوله ( الله جاء من يتمان ) تبشير إلى بلد في جنوب شرقي تبوك قرب المدينة المنورة .

وقوله ( القدوس من جبل فاران ) إنما هي إشارة إلى مكة المكرمة . وحينما يقول ( جلاله غطى السماوات) هي صيحات"الله أكبر"التي تتردد في الآفاق في كل الأرض التي يسكنها المسلمون قلوا أو كثروا . إنها جلال الله الذي يغطي السماوات والأرض، فهي لا يمكن أن تشير إلى كنيس اليهود الذي يستخدم البوق ، ولا تشير إلى كنيسة النصارى التي تستخدم الجرس ) (2) .

(1) اللواء احمد عبد الوهاب ، كتاب مناظرة بين الإسلام والنصرانية ص 234-235

(2) مناظرة بين الإسلام والنصرانية ص 225

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت