فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 284

يؤمن المسلمون بجميع الرسل والأنبياء الذين بعثم الله قبل الرسول محمد ( ص ) وكذلك فهم يؤمنون بالكتب السماوية المنزلة عليهم وقد جاء في القرآن: ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) (1) .

وهنا قد ترد في ذهن البعض ملاحظة وهي: لماذا نلاحظ التعدد في الرسل في الفترة الواحدة ؟ ولماذا هذا التتابع بالرسل خلال الأزمنة المختلفة ؟ ولماذا لا يبقى الناس على دين واحد وشريعة واحدة ويبعث الله بين الفترة والأخرى رسولًا ليجدد ويحفظ ذلك الدين ؟

للجواب على هذة التساؤلات نقول:

أثبتت علم النفس و الدراسات بأن السلوكيات و طريقة التفكير عند الإنسان بالإضافة إلى جوانب أخرى هي في تغير مستمر وبحسب عوامل متعددة . فسلوكيات الإنسان القديم و طريقة تفكيره وقناعاته تختلف عن سلوكيات و طريقة تفكير الإنسان وقناعاته في العصور اللاحقة .. كذلك فأن تطور المعرفة لدى الإنسان يكون له الأثر الكبير في سلوكيات الإنسان وإهتماماته . فلو تصورنا بأن هناك شخصين أحدهما عالم والآخر جاهل فهل نتوقع من العالم أن تكون له نفس إهتمامات وقناعات وتوجهات الجاهل؟

من بعد هذةالمقدمة نقول:

(1) البقرة: 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت