فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 284

الروح مخلوق غير مادي، يعني مجرد عن المادة ( كما سيرد لاحقًا ) ، لذلك هي غير قابلة للفناء كالمادة، بل هي خالدة ما شاء الله تعالى. وهذا الوجود الذي نعيشه هو وجود مادي ومحدود من حيث الزمن مهما طالت مدته، خصوصًا فيما لو نظرنا إلى البدن الذي تسكنه الروح فإنه لا يبقى أكثر من عشر سنوات، ثم يتغير كليًا، وهكذا حتى يموت ويفنى وتبقى الروح على ما هي عليه.

من هنا نتساءل: أليس معنى ذلك أن الروح مؤهلة لتعيش حياة أخرى غير هذه الحياة القصيرة، وإلا فما هي الحكمة من خلقها غير قابلة للفناء؟ ألا يكون ذلك ضربًا من اللغو والعبث؟

تخيل لو أنك نزلت في بلد لمدة يوم واحد على أن تغادره في اليوم التالي، فهل من الحكمة أن تشتري لنفسك قصرًا عظيمًا متينًا لتقيم فيه هذا اليوم، ثم تتركه هكذا وترحل؟

أثر الإيمان بالمعاد على الأفراد والمجتمعات في نظر المسلمين:

عندما يتيقن الإنسان أنه سوف يحاسب على كل ما يقوم به في حياته إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر فإنه يرتدع عن كثير من المعاصي والشرور، ويتوجه إلى فعل الخير رغبة في ثواب الله وخوفًا من عقابه. فالإيمان بالمعاد يساعد كثيرًا على تهذيب النفس من شوائبها.

ومما لا شك فيه أن صلاح الأفراد يؤدي مباشرة إلى صلاح المجتمع، حيث ينتشر فيه فعل الخير، وتترعرع فيه القيم والأخلاق والإحسان إلى الاخرين، وهذا ما يحييه ويقويه ويجعله في طليعة المجتمعات المتحضرة.

الملائكة

الملائكة هم مخلوقات يؤمن أتباع الديانات التوحيدية بها ، ويؤمن المسلمون بأنها مخلوقات خلقهم الله من نور وأنهم يعبدون الله وحده لا غير له ولا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يأمرهم به. وهي فكرة قديمة قدم الأديان، لكنها بصورة عامة، في الإسلام وفي الأديان كلها، تختلف عما ورد في آراء الفلاسفة باسم أرباب الأنواع، وباسم المُثل الأفلاطونية، أو الأنوار الاستفهدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت